مقالات

ديسمبر 6th, 2007 كتبها amine naoui نشر في ,  مقالات

انتبهوا يا سنة العالم

إن الخصومة التي تظهر للناس على سطح السياسة الدولية بين الأمريكان وبعض الدول المجاورة للعراق، هي خصومة خادعة ومكر خبيث، الهدف منها القضاء على كيان أهل السنة واستئصال تاريخهم الذي بدأ بناؤه في العهد الراشدي الذي يبغضه بعض من يدعون الإسلام ومحبة أهل البيت هذا العهد الذي قضى على الدولة الفارسية، وأقام الحضارة الإسلامية التي أوقدت نار الحقد في قلوب المهزومين الذين كانوا يتربعون على عرش إمبراطورية مترامية الأطراف.

وإن المخطط الشيعي ضد أهل السنة في العالم الإسلامي، ومنه الدول العربية، قد بدأ من عام 1979م الذي قامت فيه أول حكومة أعلنت تصدير سياستها للسيطرة على العالم الإسلامي، وبدأت بإحداث الاضطرابات في مواسم الحج، واستضافة كثير من شباب أهل السنة للدراسة في مدينة "قم" ليعودوا إلى بلدانهم آياتٍ وحُجَجاً لكي يحدثون فيها فتنا واضطرابا بين أهل السنة، وقد حصل ذلك فعلا وانخدع بهم في حينه كثير من أهل السنة في الدول العربية وغيرها، ومنهم بعض العلماء والدعاة وأيدتهم بعض الصحف الإسلامية ظنا بزعم أن الخلافة الإسلامية التي ستجمع المسلمين في كل الأقطار الإسلامية في ظل رايتها قد آذنت بالرجوع إلى هذه الأمة… ثم اكتشف المتفائلون أن ما كانوا يظنونه ماء ليس سرابا بقيعة فقط، بل هو مشروع لتصدير مذهب معين بالقوة إلى المسلمين الذين استمروا في السير على مذهب أهل لسنة والجماعة المستند إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الذي طبقه الجيل المباشر لتلقي الهدى الرباني من القدوة الحسنة للأمة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وبعد أن ظهرت للمتفائلين أهداف المشروع الخميني وفي طليعتها هدف تصدير ما يسمى بـ(الثورة الإسلامية) كفوا عن الثناء والمديح الذي كالوه للزعيم الشيعي، بل بدأت الصحف الإسلامية التي كانت تؤيده تكفر عن إطرائها له بكشف ماكان مستورا عن المسلمين، وأذكر من تلك الصحف "مجلة المجتمع الكويتية"

وكان من المتفائلين والمؤيدين للخميني بعض الدعاة من أساتذة أهل السنة الذين التقيتهم في مناسبات كثيرة من المؤتمرات والندوات الرسمية والأهلية، وحصل بيني وبينهم حوار حول اندفاعهم المؤيد للزعيم الشيعي، وكان بعضهم يرد علي بصيغة المزاح: الشيخ القادري متأثر بالعقل الجمعي الذي يسيطر على زملائه العلماء في بلده، وأذكر أن زعيما سودانيا قال لي عندما حذرت من العقائد الشيعية الإني عشرية: إنكم تبعثون عقائد من قبور، قد ماتت واندثرت.

ومن الأساتذة الذين ذهبوا في وفد إلى الخميني لتهنئته، الشيخ سعيد حوا رحمه الله، ولكنه انقلب 190 درجة بعد أن كُشِفت له حقائق الزعيم في عقائده وفي سياساته

المزيد


مقالات

ديسمبر 6th, 2007 كتبها amine naoui نشر في ,  مقالات

الدلالات الخطيرة لحصول سعودي على لقب سوبر ستار

ما إن استفقنا من صدمة حصول سعودي قبل سنة تقريباَ على لقب بطل " ستار أكاديمي" وما صاحب ذلك من هزة اجتماعية حتى صُدمنا صدمة أخرى بحصول سعودي آخر على لقب سوبر ستار قبل ثلاثة أيام، وفي هذا الحدث دلالات خطيرة أوجزها في الآتي:

1- هذه البلاد هي بلاد الحرمين، ومهبط الوحي، وقبلة المسلمين، ومهوى أفئدتهم، وينبغي أن يكون أهلها تبعاً لذلك هم القدوة للناس أجمعين، أو على الأقل أن يكون غالبهم كذلك، لكن إذا نظرنا وجدنا أن جمهوراً كبيراً جداًَ من أهل هذه البلاد ساعد الفائز بتصويت كبير بلغ 53% ، وهي نسبة كبيرة ولا شك، تدل على تفاعل كبير من الناس مع هذا الفائز، وهذا في حد ذاته مقياس ومؤشر مهم على مدى تعلق الناس بسفساف الأمور ودنياها، وأنهم ليس لهم هدف في حياتهم ولا غاية فصاروا يتعلقون بأقل شيء وأتفه شيء، وإذا خلا مجتمع ما من هدف جليل يسعى إليه أفراده فماذا يرجى منه، وماذا يؤمّل فيه. نعم إن نسبة كبيرة من أفراد هذا المجتمع الطاهر ينكرون هذا ويرفضونه، لكن أيضاً من صوّت هم عدد كبير يقدر بالملايين، وحسبك في هذا كارثة تحتاج إلى عناية من المربين والموجهين والقائمين على هذا المجتمع والناظرين في شؤونه.

2- وفي فوز سعوديين اثنين بمسابقتين متواليتين دلالة غريبة، فقد سبق هذا المجتمع مجتمعات عربية عدة في التغريب والفرنجة، والبعد عن معالي الأمور، فلماذا لم يفز أفراد منها بمثل هذه المسابقات، وهل يمكن أن يكون السبب هو قدرة المجتمع السعودي ماديا

المزيد


مقالات

ديسمبر 6th, 2007 كتبها amine naoui نشر في ,  مقالات

 استمرار واستثمار الانتصار للنبي المختار

ما من شك أن النصرة الإسلامية لخير البرية صلى الله عليه وسلم التي عمّت جميع بلاد المسلمين بل وبلاد العالم كله لم يسبق لها مثيل، وفيها كثير من الدلالات الإيمانية والمنطلقات الحضارية والإيجابية العملية التي حققت ثمرات كثيرة وفوائد كبيرة، ويستثنى من ذلك التصرفات المندفعة الخاطئة المشتملة على عنف وتخريب.

شواهد الاستمرار:

والسؤال الكبير المطروح هو:

هل سيكون هذا الانتصار الكبير سحابة صيف ثم تنقشع ، وشعلة حماس ثم تنطفئ ؟

والحقيقة أن المؤشرات بل المبشرات الأولية تدل على غير ذلك وتحمل في طياتها معالم استمرارية جيدة، تظهر في شواهد ومظاهر متعددة، ومنها:

1- الإعلان عن عدم التوقف عن المناصرة الإيمانية والحضارية والمقاطعة الاقتصادية للمنتجات الدانمركية بالاعتذارات مهما كانت واضحة أو رسمية، وأن الاعتذارات لا تكفي ولا تشفي، وهذا الموقف يحظى بأغلبية كبيرة جداً.

2- الانتقال والتوجه إلى المطالبة القانونية بتجريم الإساءة إلى الإسلام ومقدساته ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وإخوانه من الرسل والأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه، والإصرار على ذلك كأحد أهداف الانتصار، ومن المعلوم أن هذه معركة كبيرة لن تتم بسهولة، ولا يُتوقع أن تنتهي في وقت قصير، والظاهر أنها ستكشف المزيد من المفارقات في الازدواجية الحضارية والسياسية لدى الغرب، الذي لديه محرمات تُجرِّمها القوانين وتخرجها من دائرة حرية التعبير كمعاداة السامية والتعرض للمحرقة اليهودية وغير ذلك، بينما تجعل التطاول على القرآن، والإساءة إلى رسوله الأعظم صلى الله عليه وسلم ضرباً من حرية التعبير، ومن شواهد ذلك ما نشرته الجارديان البريطانية من أن المجلة الدانمركية ذاتها رفضت نشر رسوم مسيئة لعيسى عليه السلام عام 2003م وعللت ذلك بأنه سيزعج مشاعر كثير من الناس، وأظهر من ذلك وأبلغ تصريح الأديب الألماني الحاصل على جائزة نوبل"غونتر غراس"حيث قال: "إن جميع محرري الصحيفة كانوا على معرفة مسبقة بتحريم العالم الإسلامي لرسم الله أو رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وتجاهلوا تحذير خبير دانمركي في الشؤون الإسلامية، وأصروا على نشر الرسوم المستفزة لأنهم يمينيون متطرفون ومعادون للأجانب"، ثم الإعلان الصريح الواضح من رئيس تحرير المجلة سيئة الذكر بأن مجلته لن تنشر أي رسوم عن المحرقة اليهودية.

3- إعادة نشر الرسوم المسيئة في صحف ومجلات أوروبية في معظم الدول الأوروبية الكبرى، انتصاراً للدانمرك، أو تخفيفاً عنها من وطأة المقاطعة الاقتصادية، أو تأكيداً ودعماً لحرية التعبير كما يزعمون، وأياً كان السبب فإن ذلك جعل القضية تأخذ أبعاداً عقدية وفكرية وحضارية أوسع وأعمق، مما جعل أخذ الأمر على أنه مجرد حرية تعبير، أو إساءة رئيس تحرير، أو خطأ مجلة أمراً غير وارد مطلقاً، وإنما هو إساءة متعمدة من فئات متطرفة حاقدة، وهي وإن كانت لا تُمثل كل الشعوب لكنها لتيارات لها نفوذها الإعلامي وحضورها السياسي والاجتماعي.

4- التحول الإيجابي من الاستنكار وطرق التعبير عنه، إلى الأعمال والمبادرات الفكرية والدعوية في شأن التعريف بالرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم خاصة، والدين الإسلامي عامة، والتنادي إلى توضيح المنهج الإسلامي في حرية التعبير وحدودها، وحقوق الإنسان وضوابطها، وكل ذلك ضمن الاعتراف بتقصير المسلمين في هذه الجوانب، والدعوة إلى العمل الدائب والمشروعات المستمرة استدراكاً للنقص، وإقامة للحجة، وإشاعة للدعوة، ودحضاً للشبهة، ، وتلك أمور بدأت ولن تتوقف بإذن الله.

5- بوادر ومظاهر الوعي الجيد لدى المسلمين حيث أدركوا حقيقة الأعمال التي تهدف إلى إضعاف أو إيقاف نصرتهم، سواء في ذلك الاعتذارات المبطنة المخادعة من المجلة ورئيس تحريرها، أو الإعلانات الرسمية التي نشرتها السفارات الدانمركية في عدد من الدول الإسلامية، أو تعمد نشر الرسوم في دول مختلفة لتشتيت المقاطعة، وكل ذلك كان موضع الفهم والاستيعاب الفكري، والذكاء والإتقان العملي.

وقفة مهمة:

قبل أن أمضي في المقال أقف هنا لأبين أننا – معشر المسلمين – لا نسعى إلى إشعال صراع بين الحضارات، ولا نعمل على إثارة العنصريات، ولا نهدف إلى تأجيج العداوات، ومبادئ ديننا وحقائق تاريخنا وشواهد واقعنا تدل على ذلك وتؤكده، ولكننا في الحقيقة نمارس حقنا المشروع في الدفاع عن معتقداتنا ومقدساتنا، ونستدرك تقصيرنا في القيام بخدمة ديننا، والتعريف بنبينا صلى الله عليه وسلم ، ونعلن رسالتنا الحضارية في الميادين الإنسانية.

وفي الوقت نفسه فنحن نراجع ذواتنا لنجدد في أمتنا تميزها العقدي، وسموها الخلقي، ورقيها الحضاري ونثبتها عليه؛ لتكون لنا هويتنا الثقافية الحضارية التي لا تضعف و لا تذوب في الحضارات الأخرى الطاغية بقوة إعلامها واقتصادها وهيمنتها العسكرية والسياسية؛ وحتى نكون في عصر العولمة الجارفة رقماً صعباً يحسب له ألف حساب؛ وتصبح أمتنا قادرة على دخول المعترك بأصالة تؤثّر و لا تتأثر، وتتقدم ولا تتقزم، وتتجدد ولا تتبدد.

ومن نافلة القول بيان أن في الغرب تيارات يمينية ذات توجهات عنصرية وممارسات متطرفة، وهي تستبطن أحقاد الحروب الصليبية، وتتبنى الأفكار الصهيونية، وتلك التيارات لها نفوذ سياسي وتأثير إعلامي، وهؤلاء لا بد من مواجهتهم والوقوف في وجههم بما يدفع شرهم ويفضح أمرهم، ويبطل كيدهم الذي يدفع نحو تسميم العلاقات وصراع الحضارات، ولا ينفع هنا التغاضي والسكوت فضلاً عن المداهنة والمجاملة.

متطلبات الاستمرار والاستثمار:

والآن أشرع في هدف المقالة وهو محاولة الوصول إلى وضع إطار عام للوسائل والمعالم التي تكفل الاستمرار في الانتصار للنبي المختار

المزيد


مقالات

ديسمبر 6th, 2007 كتبها amine naoui نشر في ,  مقالات

 دور المرأة في الدعوة إلى الله عز وجل وإصلاح المجتمع

للمرأة دور كبير في الدعوة إلى الله وإصلاح الخلل الذي سرى في امتنا منذ زمن كبير في تجميد الإسلام وعزل المرأة عن واجباتها التي كلفها الله بها وتعمد تجهيلها والزج بها في وظائف وأعمال ليست مما يلزمها بل وتعطل عطاء عطاءها ومشاركتها الحقة في البناء والإصلاح والتنمية.

إن دور المرأة في الدعوة والبناء والإصلاح دور كبير ولن يتأتى ذلك حتى تعرف الميادين الخالية التي لا تصلح إلا بالمرأة ولا يستطيع اختراقها وبناؤها غيرها.

ولهذا يجب أن نعلم جميعاً أن ميادين الدعوة والإصلاح والبناء ميدانين:

الميدان الأول: الميدان البارز المفتوح المتجول داخل البلد وخارجه

فميادين الدعوة والإصلاح البارزة والمفتوحة والظاهرة التي تكون داخل البلد كالدعوة في المساجد والمجاميع العامة والأعمال الظاهرة والتجول في المدن والقرى والبلدان وإدارة المصانع فهذه الأعمال التي تتطلب البروز والظهور والغياب والتنقل هذا خاص بالرجل ليس للمرأة ومثل ذلك الولايات العامة التي ترتبط بالخشونة كالجندية والبناء والتخطيط وتتطلب الانتقال والسفر كل هذه وظائف سواء تتعلق بالدعوة أو التنمية خاصة بالرجال لأنهم أهل البروز والسفر والظهور، فليس من المنطق عقلاً، ولا من المشروع شرعاً بروز المرأة وظهورها لتقف في محراب مسجد لتلقي درساً مفتوحاً ولا تقف في السوق تخالط الناس وتدعوهم وترشدهم فهي أكرم عند الله من أن تمتهن ويعتدى عليها !

أما الميدان الثاني: وهو ميدان العمل في الداخل

وهذا العمل الذي يكون متخصصاً فيما يخص المرأة أولا والعمل داخل المجتمع النسائي ثانيا والعمل في البيت ثالثا: وهذه هي ميادين واسعة للمرأة تحتاج لتغطيته والقيام به في مجتمعها وبين مثيلاتها إضافة إلى إدارة بيتها والعمل على رعايته والقيام بمتطلباته لأنه المدرسة الأولى الذي يخرج منه الأجيال إلى مخالطة المجتمع وقد أشار الله سبحانه وتعالى إلى وجوب دور المرأة في الدعوة والبناء داخل المجتمع المغلق المتعلق بالمرأة وبما تحتاجه المرأة فقال: ’’ وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله ,, ثم قال لهن موجهاً لهن بالقيام بدور الدعوة والإصلاح ومزاولة التعليم في المجتمع الداخلي للأمة: ’’ وأذكرن ما يتلى عليكن من آيات الله والحكمة ,,

والأمر بالقرار في البيوت يستفاد منه الانقطاع والتفرغ للمجتمع في الداخل وترك الظهور والبروز لغيرهن، ولا أدل على ذلك من النهي عن ممارسة صفة التبرج الذي ي

المزيد


مقالات

ديسمبر 6th, 2007 كتبها amine naoui نشر في ,  مقالات

العراق وعلماءالأمة الرسميون

العراق وعلماءالأمة الرسميون

ما يجري في العراق اليوم أمر عجيب , يحار فيه اللبيب, فالعدو دهم البلد, واستحل ثرواته , وقتل رجاله , وانتهك عرض نسائه- وما أمر أبي غريب ببعيد - وفعل كل قبيح , وأصبحت البلاد تحته , وفي عداد ممتلكاته , فقامت طائفة من أسود العراق تناوش أولئك البغاة الطغاة , وتنازلهم في ميادين الجهاد , وتذيقهم الويلات والحسرات , وتثكل نساءهم , وتيتم أطفالهم , وعهدنا بأولئك الملاعين أنهم يثكلون وييتمون أما أن يثكلوا وييتموا فهذا ما لم نكن نعرفه إلا على يد أولئك الأشاوس الأبطال , وقد اتفقت الشرائع والملل على وجوب مقاومة الباغي المحتل , وطرده , وجاء الإسلام العظيم ليجعل ذلك ذروة سنامه , ومن أفضل أعماله , ونظرت الشعوب الإسلامية إلى أولئك الأبطال نظر التبجيل والتعظيم , وأنزلوهم في المحل اللائق , وارتضوا عملهم وأحبوه , وتمنوا أن لو كانوا معهم لينصروهم وليدفعوا عنهم ويؤازروهم لكن حال دون أمانيهم الحوائل والعوائق , ويمكن القول إن طوائف الأمة الملتزمة بالإسلام المستمسكة بأحكامه العظام قد اتفقت على أن الذي يجري في العراق من الجهاد أمر يرفع الرؤوس , ويسلي النفوس , ولم يشذ عنهم إلا فئات من هاهنا وهناك كان منهم - وهذا هو موطن العجب والحيرة - علماء الأمة الرسميون في طول العالم الإسلامي وعرضه الذين شغلوا مناصب الإفتاء والإمامة وإدارة المعاهد والجامعات والكليات الشرعية وغيرهم , فقد أطبق هؤلاء - إلا قليلاً - على خذلان المجاهدين , وقد تفاوتت مراتب خذلانهم على الوجه التالي :

- فمنهم طائفة - وهي الأغلب والأكثر - اختارت السكوت , فلم تنبس ببنت شفة عما يحدث لإخوانهم في العراق , ولم تصدر بياناً , ولم تدبج فتوى , ولم يسمع عنها أدنى اعتراض , وتعلق أسماع الأمة وأبصارها بهم فرجعت خاسئة وهي حسيرة كسيرة.

- ومنهم طائفة اختارت الطريقة العجيبة ألا وهي نفي أن يكون الذي يجري من أمر المقاومة أنه جهاد , وساوت بين أفعال المجاهدين العراقيين وغيرهم من السارقين واللصوص المفسدين , وسلوكهم جميعاً في سلك واحد , وجعلوا المجاهدين كالمجرمين!! وقالوا : إننا لا نرى إلا القتل والتدمير!! والتشويه لسمعة الإسلام والمسلمين!! و

المزيد


مقالات

ديسمبر 6th, 2007 كتبها amine naoui نشر في ,  مقالات

العنف لماذا؟

الكاتب: الشيخ د.سلمان بن فهد العودة

إن الحديث عن العنف يحتم علينا القراءة الجادة لأسباب هذا العنف العبثي, وفي ذات الوقت فإن دراسة الأسباب يجب ألا يفهم على أنه تسويغ لشيء من هذا العنف, أو تبرير لإحدى مقدماتهم في سلوك هذا الانحراف الفظيع ؛ فهذه أسباب تفسيرية وليست أسباباً تسويغية.
وحين تشتد القبضة الأمنية على الأعمال التدميرية التي تستهدف المجتمع الإسلامي يقرر السؤال: كيف نحصن البيئة ضد الأفكار المنحرفة التي يسهل تسربها للشباب في فترة من فترات العمر، وفي ظل ظروف معرفية أو اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية تسمح باستنبات تلك البذور الفاسدة؟
إننا إذا كنا نبحث عن حلول فلا بد أن نتعرف على الأسباب، وسنقول إن هذه الظاهرة ظاهرة بشرية سببية، لها قوانين معروفة بها، وأتعزز هنا بقضية السببية الكثيرة في القرآن الكريم، وفي خصوص هذه المسألة, فإن النبي صلى الله عليه وسلم عندما تحدث عن الخوارج قال: (يَخْرُجُونَ علَى حِينِ فُرْقةٍ مِن النَّاسِ) أخرجه البخاري ومسلم، فقوله صلى الله عليه وسلم: (علَى حِينِ فُرْقةٍ مِن النَّاسِ) فيه الإشارة إلى جزء من السبب؛ فتفرق المسلمين واختلاف الصحابة- رضي الله عنهم- قد يكون من أسباب ظهور هذه الفرقة التي سلكت طريقًا مختلفًا. فقضية البحث عن الأسباب هي بمعزل عن تسويغ الفعل، وهي بحث جاد صادق يستهدف الوصول إلى حلول، والبحث عن الأسباب يجب أن ينطلق من منطلق صادق وموضوعي، وليس من منطلق التراشق وتوسيع دائرة الاتهام، فبعض الذين لا يقبلون الحديث عن أسباب العنف تجدهم تلقائيًّا يوسعون دائرة العنف؛ ليجروا إليها كثيرًا من الجماعات أو المناشط أو الشخصيات الإسلامية التي يختلفون معها، وبعض الإسلاميين يمارسون الشيء ذاته، فيعتبرون أن الحكومات وحدها هي المسؤولة, أو أن بعض الأطراف الليبرالية هي المسؤولة، ولأن الخطر داهم يستهدف المجتمع بكل قنواته وأفراده ومؤسساته، ويضرب في الوجود الإنساني وفي البنية التحتية وفي العمق الاقتصادي، ويستهدف الاستقرار والوجود، فيجب أن تكون المعالجة شفافة وناضجة وشجاعة وأن لا يستفتي أحد نفسه، ولا يوظف الحدث لدائرته الخاصة. فكلنا مسؤولون، وكلنا مستهدفون.
فالحكومات، تتحمل مسئولياتها، وقد يكون من أسباب العنف إغلاق منافذ التعبير, وعدم وجود متنفس للناس أن يعبروا عن آرائهم في جو آمن، ومن ثم تفكيك هذه الآراء ونقدها ضمن المعايير العلمية والشرعية مع الحفاظ على كرامة الناس، وخاصة الشباب، والاستماع إليهم، بل وتشجيعهم على البوح والحديث والمشاركة وإخراج كوامنهم وخواطرهم وإشكالاتهم.
وأساليب القمع والإسراف في الحلول الأمنية والمبالغة في السجن والتعذيب في بعض المجتمعات التي كانت سبباً في ظهور جماعات التكفير والهجرة الغالية.
و

المزيد


مقالات

ديسمبر 6th, 2007 كتبها amine naoui نشر في ,  مقالات

 من يحمل الأمانة ؟!

 

أولاً: مقدمة

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،

أما بعد:-

فلقد كرم الله سبحانه بني آدم فخلق آدم بيده عز وجل وأسجد له ملائكته وعلَّمه الأسماء كلها، واختص سبحانه وتعالى بني آدم دون سائر المخلوقات بتكريم ومنزلة ومزايا خاصة لهم دون غيرهم، لكن أعظم تكريم وتشريف هو أنْ حمَّلهم سبحانه وتعالى هذا الدين، وأنْ جعلهم سبحانه وتعالى عباداً له فشرفهم بالانتساب إليه والتعبد له عز وجل، فصار شرف الإنسان وعزه عندما يذل بين يديه مولاه، وكماله هو في فقره لله عز وجل واستغنائه عمن سواه، بل هذا هو ما خُلِقَ بنو آدم من أجله [ وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ] .

ومن تمام هذه العبودية وكمالها تشريف آخر، وذلك بأن جعله تعالى حاملاً لمشعل الهداية ودعوة الخير للناس جميعاً، فهو الذي يبلغ كلام الله عز وجل ودينه سبحانه للناس كافة، وحين يعرض هذا الإنسان ويتنكب الطريق فالبديل هو غيره ممن يقوم بهذه الأمانة، فالقضية إنما تدور حول الإنسان [ يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ] [ وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم]. [ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ].

أي تشريف وتعظيم ورفع منزلة للإنسان أعظم من أن يكون داعياً للناس لعبودية الله وتوحيده؟ وأن يوظف وقته وجهده لتحقيق هذه الغاية وأداء هذه الرسالة، بل يحمل روحه في سبيل الله قد هانت عليه نفسه امتثالاً لقوله تعالى :[ وقاتلوهم في سبيل الله ] ،[ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله].

ومما يزيد الأمر وضوحاً ويزيد القضية برهاناً أن الله اختص بهذه المهمة وهذه الوظيفة خيرة خلقه، وهم أنبياؤه ورسله صلوات الله وسلامه عليهم، فكلهم قد أُرسلوا بكلمة واحدة [اعبدوا الله ما لكم من إله غيره] ،[اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت]، فمن يختر هذا الطريق ويَسِرْ فيه فهو يختار أن يسير على خطى الأنبياء ويقتفي آثارهم، ويختار لنفسه المهمة التي اختارها الله لصفوة خلقه عليهم الصلاة والسلام.

إن كل مسلم يعتقد أنه مخاطب بالقرآن الكريم، فهم مخاطب بهذه النصوص التي تأمر الناس أن ينصروا الله عز وجل ، أن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، أن يدعوا إلى الخير [ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر] ،[ يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم]،[وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم]، [فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم].

وهو مخاطب بالنصوص المتضافرة في سنة النبي صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل".

بل إن الله سبحانه يصف هذه الأمة وصفاً عاماً بقوله : [ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله] ،ومَنْ مِنْ المسلمين يرضى بأن يوصف بخروجه عن أمة الإسلام، أو يرضى أن يشكك أحد في انتمائه لهذه الأمة خير أمة أخرجت للناس؟ ما وظيفة هذه الأمة ؟ ما مهمة هذه الأمة؟ إنها القيام بهذا الدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فمن الذي يحمل هذا الدين؟ من الذي يحمل هذه الأمانة ؟ أهي طائفة خاصة من هذه الأمة، أهو خطاب للنخبة ؟ أم هو خطاب للأمة أجمع ؟

لكل لمن يعقل كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم رجلاً كان أم امرأة، شاباً كان أم شيخاً، أيًّا كان موقعه الاجتماعي بين الناس ، وأيًّا كان علمه ودرجته فهو ما دام يرى أنه من هذه الأمة فهو مخاطب بهذه الصفة، فالأمة أجمع إنما اكتسبت هذه الخيرية لأنها تقوم بدين الله وتأمر بالمعروف، والمعروف اسم جامع يشمل كل ما أمر الله به من اعتقاد أو عمل أو سلوك أو خلق، ولئن كان هذا المعروف لا يعجب فئة من الناس أو لا يتفق مع أهوائهم فهذا لا يخرجه عن كونه معروفاً.

والمنكر كلمة جامعة لكل ما يخالف شرع الله في الاعتقاد والتعبد والعمل والسلوك، فالأمة مخاطبة أن تسعى لتغير هذا المنكر أياً كان، سخط من سخط ورضي من رضي، ما دام منكراً بعرف الشرع وخطاب الشرع، إن المناط في تحديد المعروف والمنكر يؤخذ من كلام مَنْ أمرنا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبحانه وتعالى.

وأخبر الله سبحانه أن هذه الأمة أمةٌ وسطٌ وشهيدة على الناس [ وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ] ، أليس هذا للأمة أجمع؟ أليست الأمة أجمع موصوفة بأنها شهيدة على الناس في الدنيا والآخرة؟ إذا فلماذا نتأخر ولماذا نتقهقر؟ ولماذا نختزل هذه النصوص ونحصرها في زاوية ضيقة، ونقول إنها تعني النخبة وتعني فئة خاصة من الناس ؟ أمَّا نحن فدورنا كدور الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداءً ، دورنا أن نسير وراء القطيع، أمَّا مهمة إبلاغ هذا الدين وحماية مجتمعات المسلمين والقيام بأمر الله عز وجل فهي مهمة النخبة.

كيف يصل بهذه الأمة هذا الفهم وتلقي عن نفسها هذا اللباس، وهذا العز والتكريم والتشريف؟

إذاً فمن منطلق عموم النصوص في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ندرك أن الجميع مخاطبون بحمل الأمانة ، ما داموا ضمن إطار هذه الأمة ما داموا منها فهم جميعاً يجب أن يكونوا شركاء في الأمانة.

 

ثانياً: شواهد من قصص الأنبياء

حين نقف عند قصص أنبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم نلمس هذا الأمر واضحاً جلياً. يقول سبحانه مخاطباً أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم داعياً إياهم إلى التأسي بأولئك السلف الذين سبقوهم [ وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين . وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين] ، لقد كان هؤلاء الربيون يشعرون أن الأمانة لا تخص هذا النبي وحده، بل لا بد أن يقوموا معه ويقاتلوا معه ويتحملوا الشدائد في سبيل الله، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ، وما كان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين.

وسمع رجل من آحاد الناس أن هناك مؤامرة تحاك في الظلام ضد أحد أولياء الله، وهو نبي الله موسى، سمع أن الملأ يأتمرون به ليقتلوه، فشعر أن من واجبه أن يقوم بإبلاغ هذه الكلمة إلى موسى لعل الله أن ينجيه بسبب ذلك [وجاء رجل من أقصا المدينة يسعى قال يا موسى إن الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين].

ورجل آخر يسمع بأنبياء الله وقد واجههم ما واجههم من قومهم فيحتمل التعب واللأواء لأجل نصرتهم [ واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون . إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون ] ، ثم جاء هذا الرجل من مكان بعيد [وجاء من أقصا المدينة رجل يسعى قال يا قوم اتبعوا المرسلين . اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون . وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون ، أأتخذ من دونه آلة إن يردن الرحمن بضر لا تغني عنهم شفاعتهم شيئاً ولا ينقذون .إني إذاً لفي ضلال مبين. إني آمنت بربكم فاسمعون ] ، لقد أدرك هذا الرجل أن القضية ليست قضية الأنبياء وحدهم، فحين يُكذَّبون وحين لا يسمع لهم أقوامهم فليست مهمة قاصرة على أن يسترجع ويحوقل ويندب ويبكي على هذا الدين، بل عليه أن يقوم بمهمته فيأتي من أقصى المدينة يسعى ويمشي، يأتي ليقول كلمة واحدة: إن ما يدعوكم إليه هؤلاء حق وصدق، فاتبعوهم، فقتل ودخل الجنة ولايزال هم قومه يختلج في صدره قال [ ياليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين] ، إن هذه المشاعر المستقرة في قلب هذا الرجل لم يكن يقتلعها الطغيان أو الإيذاء أو القتل، حتى بعد أن أراقوا دمه لا زال يختلج في صدره هذا الأمر، ولا زال يبكي على حال قومه ويتمنى أن يعلموا ما صار إليه علهم أن يلحقوا به، وأن يغفر الله لهم.

ونعود مرة أخرى إلى موسى فحين جاء موسى وواجه قومه بدعوته قام رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه، قام مناصراً لموسى منافحاً عنه فقال [ أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد كانت لكم بينات من ربكم وإن يك كاذباً فعليه كذبه وإن يك صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم] ، ثم يعيش في جبل مع قومه وهو لايزال يكتم إيمانه، حتى إذا رأى أمراً لم يجد فيه مجالاً للمداراة مع هؤلاء أعلنها صريحة لهم وقال [ يا قوم اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد . يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار].

وحين تجرأ المشركون على رسول الله صلى اله عليه وسلم قام أبو بكر –رضي الله عنه- وقال لهم :"أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله"؟ أخرج البزار من رواية محمد بن علي عن أبيه أنه خطب فقال: " من أشجع الناس ؟ فقالوا : أنت، قال : أما أني ما بارزني أحد إلا أنصفت منه , ولكنه أبو بكر , لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذته قريش فهذا يجؤه وهذا يتلقاه ويقولون له أنت تجعل الآلهة إلها واحدا , فو الله ما دنا منا أحد إلا أبو بكر يضرب هذا ويدفع هذا ويقول : و

المزيد


مقالات

ديسمبر 6th, 2007 كتبها amine naoui نشر في ,  مقالات

عندما يسيء الحاكم الاختيار

طارق حسن السقا

 

من أكثر نعم الله على الحكام أن أطاع لهم العباد, وأمكن لهم البلاد, وجعل أمرهم في الناس مطاعاً, وحكمهم نافذا, وأمرهم ماضيا. وهذه الأمور تحتاج من كل ولاه الله مسؤولية الحكم أن يسال نفسه عن الحكمة من تسخير هذه الأمم الغفيرة وهذه الملايين الكثيرة لهذا الفرد الأعزل .

 

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : -" إذا كان يوم القيامة , وجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد أحضر الملوك وغيرهم من ولاة أمور الناس فيقول لهم ألم أمكنكم من بلادي , وأطع لكم عبادي , لا لجمع الأموال وحشد الرجال بل لتجمعوهم على طاعتي , وتنفذوا فيهم أمري ونهي , وتعزوا أوليائي , وتذلوا أعدائي وتنصروا المظلومين من الظالمين . " ولقد حدد هذا النص النبوي بعضا من مهام الحاكم تجاه شعبه وهي حسب النص:

1. حث الناس على طاعة الله عز وجل .

2. تنفيذ أمر الله وشرعه ونشره بين الناس.

3. العمل على رفعة أهل التقى والصلاح في المجتمع .

4. الوقوف في وجه أعداء الله ورسوله حتى يندحروا .

5. نصرة المظلومين والأخذ على يد الظالمين لكي يرتدعوا .

 

هذه هي الحكمة وهذا هو القصد. والحقيقة أن هناك العديد والعديد من الواجبات والمهام والتي حددها أهل العلم والدراية , وكلها من صميم عمل الحاكم وأولويات مسؤوليته , ويؤاخذ بل و يحاسب إن هو قصر في أدائها . كل هذه المهام وهذه المسؤوليات تختزل دور الحاكم في مهمتين أساسيتين : " حراسة الدين , وسياسية الدنيا " كما قال ابن خلدون في مقدمته. وهنا يطيب لي أن أعرض لواحدة - فقط - من مهام الحاكم الأساسية ألا وهي مهمة: حسن اختيار نوابه, وخلفائه, ومعاونيه.

 

فلما كان من المستحيل على الحاكم أن يباشر كل أمور الناس بنفسه, و لأن ذلك فوق طاقته, كان ل

المزيد