يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
الشورى
(أشيروا عليَّ أيها الناس).. كلمة قالها النبي ( وبعدها قال الصديق أبو بكر كلمته، وقال عمر بن الخطاب كلمته، ونطق المقداد بن عمرو بكلمات خالدة قال: امض بنا يا رسول الله لما أمرك الله، والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون. ولكن نقول: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون.
فاستبشر النبي ( خيرًا، وتوجه إلى الأنصار يطلب رأيهم، فنطق سعد بن معاذ -رضي الله عنه- بأعظم كلمات، بايع فيها الله ورسوله على التضحية من أجل دين الله. قال سعد: امض بنا يا رسول الله، فوالله لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، إنا لصُدقٌ في القتال، صُبُرٌ في الحرب، ولعل الله يريك منا ما تقرُّ به عينك. فزاد فرح النبي ( واستبشاره، فانطلق بأصحابه ليقاتل أعداء الإسلام في غزوة بدر الكبرى.
الشورى في الإسلام:
والشورى في الإسلام حق للأمة وواجب على الحاكم، وهي نظام سياسي واجتماعي، وحلقة وصل بين الحاكم ورجاله.
والشورى مبدأ أساسي من مبادئ الإسلام، وليس هذا فحسب، بل إن الإسلام جعلها من صفات المؤمنين الصالحين، حتى إنها وردت في السياق القرآني الكريم بين ركنين عظيمين من أركان الدين هي الصلاة والزكاة، قال تعالى: {والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون} [الشورى: 38].
وكانت الشورى من أهم صفات الرسول (، فعن أبي هريرة
-رضي الله عنه- قال: (ما رأيت أحدًا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله () [الترمذي].
واستشار رسول الله ( الناس في الأسرى يوم بدر، فقال: (إن الله أمكنكم منهم). فقال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: يا رسول الله اضرب أعناقهم. فأعرض عنه رسول الله (، فقال أبوبكر -رضي الله
عنه-: يا رسول الله نرى أن تعفو عنهم وأن تقبل منهم الفداء. [أحمد].
ومن الدلائل التي تدل على أهمية الشورى في الإسلام أن الله سبحانه وتعالى أمر بها رسوله الكريم، فقال تعالى: {وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين} [آل عمران: 159].
وأكد عليها الرسول الكريم (، فقال: (المستشار مؤتمن)
[ابن ماجه].
وقال: (إذا استش
المزيد
يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
إسلامية المعرفة
لابد من إصلاح مناهج الفكر، وبناء الرؤية الأصيلة الواضحة لمختلف مراحله. وما من فرع من فروع العلم إلا ويمكن ضبطه بالمنظور القرآني المرن الشامل، الذي يتسع للمسألة العلمية في مختلف أركانها (الأهداف- المناهج- الحقائق- التطبيق).
فمع اتجاه المعرفة نحو القوة والتسلط والأنانية، وتحويل المنجزات العلمية إلى سلاح يوجَّه إلى صدر الإنسان وليس لصالحه، أمام كل هذا تأتي أهمية (إسلامية المعرفة) وهي تعني التمسك بالمنظور القرآني للكون والحياة والأخذ بالإطار الذي وضعه الإسلام لضبط الحركة العلمية.
محاور إسلامية المعرفة:
وتقوم إسلامية المعرفة على المحاور الآتية:
(1) ممارسة النشاط المعرفي (الكشف- التجميع- التركيب- النشر) من زاوية التصور الإسلامي.
(2) احتواء كل الأنشطة والعلوم الإنسانية نظريًّا وتطبيقيًّا، وتشكيلها في إطار الأسس الإسلامية.
(3) أن تواكب قدرة العقل والفكر والمنهج الإسلامي حاجة الأمة والتحديات التي تواجهها.
ضروريات الحاجة لإسلامية المعرفة:
الحاجة لإسلامية المعرفة تنبع من عدة ضروريات:
أولاً: الضرورة العقيدية:
وتتمثل في الإسلام لله رب العالمين، والخضوع لإرادته وأوامره، ونواهيه في كل أمور الحياة. وتحقيق إسلامية المعرفة في مجال العقيدة يكون عن طريق:
1- إعانة المسلمين في العالم على مزيد من فهم الإسلام فهمًا صحيحًا، فتزداد قناعاتهم بحق هذا الدين في قيادة البشرية.
2- تمكين المسلمين في العالم من الإلمام بالقوة المادية وتطوير حياتهم المدنية بما يحقق لهم مكانة مناسبة في هذا العالم، ويمكنهم من مواجهة تحديات أعدائهم الذين يريدون لهم دوام التخلف والفقر.
ثانيًا: الضرورة الإنسانية:
وهي العمل على تكوين الإنسان المؤمن الواعي، الذي يتصدى لصور المعرفة الضالة.
ثالثًا: الضرورة الحضارية:
أي حماية مسلمي اليوم والغد من الذوبان في حضارة غيرهم، والهدف من (الإسلامية) في مجال الحضارة هو أن تستعيد هذه الأمة دورها وتقوم بإعادة بناء العالم عن طريق المعرفة المستمدة من هدي الله سبحانه وتعالى.
رابعًا: الضرورة العلمية:
فإذا كان النشاط العلمي بصورته المادية قد قام على الرغبة في الكسب والطموح الشخصي والاكتشاف والتفوق، فإن تحقيق (الإسلامية) تدفع النشاط العلمي للازدهار والتألق للكشف عن الحقائق، والسنن في هذا الكون وبيان مصادر القوة والطاقات التي أشار إليها كتاب الله، والذي دعا المسلمين إلى إخراجها للناس لتحقق لهم الخير الوفير.
وتزداد أهمية دور المسل
المزيد
يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
الشريعة الإسلامية
جاء القرآن الكريم ليبين للناس جميعًا أن الإسلام هو الدين المقبول عند
الله -عز وجل-، والإسلام معناه الاستسلام لله رب العالمين بطاعته، وتنفيذ أوامره، وعدم معصيته، والإسلام ليس دينًا قاصرًا على بعض العبادات التي يؤديها الإنسان، بل يشمل جميع نواحي الحياة، فهو دين شامل كامل جاء ليُقَوِّمَ حياةَ الناس، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، ويعرفهم طريق الله، فجاءت العبادات لتطهير القلوب وربطها بالله، وجاءت الأخلاق لتزكية النفوس، وجاءت أوامر الله كلها تحث الإنسان على فعل الخيرات، والبعد عن المنكرات وفق أسس وقواعد ربانية شرعها الله -عز وجل- والإنسان مأمور بأن يجعل حياته كلها تسير وفق هذه القواعد إن كان يريد السعادة والطهر والعفاف والسكينة له وللمجتمع الذي يعيش فيه.
أساس الإسلام
والقرآن الكريم يبيِّن لنا الأساس الذي يقوم عليه الإسلام، هذا الأساس مكون من جزأين يجب تحقيقهما، وهما:
1ـ العقيدة:
فالعقيدة هي جوهر الإسلام وأصله الذي يقوم عليه، والشريعة مبنية على العقيدة الصالحة الخالصة النقية لله رب العالمين، ومن طبق شرائع الله -عز وجل- وأضاع العقيدة فهو كالسائر بغير هدى. وقد عبر الله -عز وجل- عن العقيدة في القرآن بالإيمان وعن الشريعة بالعمل الصالح فقال: {فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون} [الأنبياء: 94].
وورد لفظ الشريعة في القرآن الكريم مرة واحدة. قال تعالى: {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها} [الجاثية: 18].
وقد جعل الله لكل نبي من أنبيائه شريعة ومنهاجًا، قال تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا} [المائدة: 48].
2 ـ الشريعة:
والشريعة هي كل ما شرع الله -عز وجل- من نظم وأحكام تنظم حياة الإنسان، والإنسان مأمور بأن يأخذ بشريعة الله -عز وجل- في حياته كلها، والمسلم يطبق شريعة الله وأوامره دون جدال، بل يذعن لأمره، فقال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا} [الأحزاب: 36]. وقال تعالى: {إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} [النور: 51].
أهداف الشريعة:
وقد أنزل الله شريعته لحفظ وحماية عدد من الضروريات التي لا تقوم الحياة إلا بها، وهذه الضروريات هي:
1-حفظ الدين:
فلا يليق لمسلم أن يتخذ له دينًا غير دين الله، أو أن يخضع لغير سلطانه، أو أن ينفذ غير أوامره، أو أن يهتدي بغير هدي النبي (، قال تعالى: {هو الذي أرسل رسوله
المزيد
يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
الفرق والمذاهب
كانت بداية نشأة الفرق الإسلامية في عهد عليِّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وإن كانت بوادرها قد ظهرت من قبله، إلا أنها لم تتخذ الشكل الرسمي، ومن أهم هذه الفرق:
الخوارج:
ظهرت فرقة الخوارج في زمان على ومعاوية -رضي الله عنهما- حين شب النزاع على الخلافة، وانقسم المسلمون إلى مؤيد لعلي -رضي الله عنه- ومؤيد لمعاوية
-رضي الله عنه- ووقعت موقعة صفين، التي رفع معاوية وأصحابه فيها المصاحف على أسنة الرماح، يطلبون تحكيم كتاب الله عز وجل.
وما كان لعلي -رضي الله عنه- إلا أن يقبل تحكيم القرآن، فهو لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأوكل علي أبا موسى الأشعري نائبًا عنه وعن صحبه، بينما كان عمرو بن العاص نائبًا عن معاوية وعن صحبه؛ ليفصلا في القضية، ولكن بعضًا ممن كان يناصر عليًّا-رضي الله عنه- خرجوا عليه، وقالوا: لقد حكَّم علي الرجال في كتاب الله؟ كيف يحكم أبا موسى وعمرًا في كتاب الله -عز وجل-؟ والله يقول: {إن الحكم إلا لله} [يوسف: 40].
ومادام قد فعل ذلك فقد خرج من دين الله عز وجل، فسموا بالخوارج لأنهم خرجوا على عليٍّ -رضي الله عنه- ولقد حاربهم علي -رضي الله عنه- ومَنْ بعده حتى قُضي عليهم في القرن الثالث الهجري.
الشيعة:
وهم الذين تشيعوا لعلي وناصروه، فسموا بالشيعة، وقد ظهروا في عهد عثمان
-رضي الله عنه- ومذهبهم أنهم يفضلون أهل بيت النبي ( ويقولون بأولويتهم بالخلافة، وهم ليسوا على درجة واحدة في الغلو والإفراط، فقد اقتصر المعتدلون منهم على تفضيل علي على بقية الصحابة من غير تكفير أو تفسيق لأحد، وقالوا: إن عليًّا لا يفرق عن النبي ( إلا في درجة النبوة. ويقولون: إن الرسول ( قد أوصى لعلي بالخلافة، ولكن الصحابة كتمت ذلك.
ومنهم من يتمادى في ضلاله، فلا يكتفي بتفضيل علي على الخلفاء، بل يرفعوه إلى مرتبة النبوة. ومنهم من قال: إنه إله، وهؤلاء أحرقهم علي -رضي الله عنه- بالنار؛ لغلوهم وافترائهم على الله -عز وجل-. وكان التشيع لأهل البيت، ومازال مدخلاً لمن أراد أن يهدم الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى وأعداء الدين، الذين يجعلون حب آل البيت ستارًا يهدم قواعد الإسلام.
والمسلم يحب أهل بيت النبي ( ويحترمهم، ويدعو لهم ويقدرهم حق قدرهم، ولكنه لا يرفعهم فوق منزلة البشر، فهم لا يقدرون على شيء من ملك الله، ولا يشفعون لأحد إلا بإذن الله تعالى.
المرجئة:
وبين غلو وجهل الشيعة والخوارج خرجت طائفة ثالثة، توقفت وأرجأت
-أي أجلت- الحكم بين الطرفين، فسموا بالمرجئة. وقالوا: نحن لا نعلم المخطئ من المصيب، لذلك نؤخر ونرجئ أمرهم إلى الله -عز وجل-. و
المزيد
يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
السياحة
السياحة معناها الذهاب في الأرض للعبادة، والنظر والتأمل في الأشياء التي خلقها الله -عز وجل-، والتمتع بآثار قدرته -سبحانه- وجعل الله -عز وجل- في نفس كل إنسان نوازع كثيرة، منها البحث عن الحقيقة، وتدقيق النظر في الأشياء من حوله، والشغف بمعرفة المجهول عنه.
قال تعالى: {أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم} [يوسف: 109].
وقال -عز وجل- : {أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}
[الحج: 46].
وقال الإمام ابن تيمية: (ما يفعل أعدائي بي؟! إن قتلوني فقتلي شهادة، وإن حبسوني فسجني خلوة، وإن نفوني فنفيي سياحة).
والسياحة أنواع متعددة منها:
سياحة التأمل:
وتقوم على تدبر الإنسان وتأمله في كل ما يراه ويقع عليه بصره، وكل ما يلمسه أو يدركه بحواسه، وكل ما يسمعه ويستقبله بأذنيه، وكل ما يهز قلبه ويحرك وجدانه من مخلوقات لها حركات وسكنات منظمة تبعًا لسنن وقوانين ثابتة.
قال تعالى: {وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء} [الأنعام: 28].
وهي أيضا تقوم على التمتع بما خلق الله لعباده من سنن كونية كالوديان، والجبال، والصحاري، والغابات، والسماء بما فيها من نجوم وكواكب وبحار ومحيطات وأنهار، وما تحتويه كل هذه الأشياء من علامات تدل على قدرة الله تبارك وتعالى.
قال تعالى: {أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها وما لها من فروج. والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج. تبصرة وذكرى لكل عبد منيب} [ق: 6-8].
السياحة العلاجية:
وهي الانتقال من مكان لآخر للاستشفاء وتجديد النشاط والحيوية عن طريق الشمس الدافئة، والاستفادة بالمياه الجوفية والرمال الجافة أو المبللة أو الاستحمام في البحر والجلوس في الأماكن الخضراء ذات الطبيعة الهادئة الجميلة .
السياحة الدينية:
وتقوم هذه السياحة -من خلال أداء الفرائض- على زيارة الأماكن الدينية، والسفر إليها، فيزيد الإيمان ويرتفع انتماء ال
المزيد
يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
التنمية الاقتصادية
قال تعالى: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} [الكهف: 46]. وقال جل شأنه: {ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} [الأعراف: 129].
خلق الله الإنسان واستخلفه في الأرض للقيام بإعمارها، ونشر الخير والسلام فيها، فقال تعالى: {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} [هود: 61].
وقال النبي (: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) [أبو داود].
وخلق الله للإنسان الوسائل التي تعينه على تحقيق هذه الغاية، فمنحه القوة على العمل، ووهبه المال اللازم لقضاء حاجاته ولأن المال شيء هام في حياة الأفراد، فقد وضع له الإسلام من الضوابط ما يجعله خادمًا للبشر، وعنصرًا مشاركًا في الإنتاج، وليس مسيطرًا على النفوس، فالمال -إذن- وسيلة وليس غاية.
ماذا نفعل بالمال؟:
من الوظائف التي بينها الإسلام للمال:
- الاستثمار في الوجوه المشروعة لتحقيق مقاصد الشريعة.
- إشباع الاحتياجات المشروعة مع مراعاة الطرق المشروعة في الإنفاق، فلا يميل الفرد إلى الشح والاكتناز أو يتجه نحو الإسراف والتبذير.
- أداء حقوق الله في المال من الصدقات والزكاة والإنفاق في سبيل الله.
- الكسب ويكون إما من عائد العمل أو عوائد حقوق الملكية. ومن هنا كان الكسب والعمل من أهم وسائل محاربة الفقر في النظام الإسلامي.
ومن ذلك يتبين أهمية التنمية وضرورتها، فالتنمية إصلاح لمعاش الأفراد وتحسين لمستواهم الاقتصادي والاجتماعي بما يكفل لهم الحياة الطيبَّة.
ومعيار التنمية في الإسلام هو توفير الضروريات اللازمة لحياة الأفراد والعمل على تحقيق زيادة في الدخل.
كيف تتحقق التنمية الاقتصادية؟:
وضع الإسلام بعض الضوابط التي تحقق التنمية الاقتصادية، ومن ذلك:
- تكليف الإنسان بإعمار الأرض والاستفادة من ثرواتها وخيراتها.
- أداء حقوق الله -تعالى- في المال من صدقات وزكاة وإنفاق في سبيل الله.
- تحريم الربا والاكتناز والاحتكار.
التنمية الاقتصادية.. لماذا؟:
والغرض من هذه الضوابط السابقة هو الوصول إلى التنمية وتحقيق أهدافها، الأساسية كما وضعها الإسل
المزيد
يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
التعامل مع البنوك
في مدينة من مدن الشمال الإيطالي كان يجلس الصياغ والصرافون ليبيعوا العملات للأفراد، ويشتروا منهم، وكانوا يجلسون على منضدة من الخشب يطلقون عليها (بانكو) وذلك أثناء ازدهار النشاط التجاري في أواخر القرون الوسطي نتيجة الاتصال بدول الشرق الإسلامي، والذي كان سببه كثرة العملات وتعددها.
واتسع نطاق هذا التبادل المالي عن طريق تأسيس الأماكن الخاصة التي يمارس من خلالها، وهنا تحرفت كلمة (بانكو) حتى وصلت إلى المتعارف عليه الآن (البنك).
والبنك: هو مؤسسة مالية يمكن تعريفها بالنظر إلى وظائفها، فهي وسيط مالي بين المقرضين والمقترضين ويخلق الائتمان أو ما يطلق عليه القروض مع القيام بما يرتبط بهذه الأمور من خدمات وعلى أساس هذا التعدد في الوظائف نجد تعددًا في أنواع البنوك على النحو التالي:
أولاً: البنوك التجارية:
وهي مؤسسات مالية يقتصر دورها على تلقي ودائع الأفراد والتي تقبل السحب عند طلبها مباشرة، أو بعد أجل قصير (فترة بسيطة).
وهذه البنوك أسبق في نشأتها من بقية الأنواع الأخرى للبنوك.
مهمة البنوك التجارية:
من الوظائف التي تقوم بها:
1- قبول الودائع من الأفراد، والوديعة هي المبلغ من المال الذي يودع عند شخص ويسترد منه بعد ذلك.
2- تقديم القروض للعملاء.
3- الحصول على الكمبيالات والأوراق التجارية المشابهة لها قبل حلول موعد استحقاق دفعها لتقوم بتحصيلها من المستحق عليهم مقابل نسبة من قيمتها.
4- تأجير خزائن الأمانات للعملاء.
5- استبدال وتحويل العملات في الداخل والخارج.
6- القيام بأعمال الوكالة في تحصيل مستحقات العملاء من قِبَل الغير.
7- استثمار مدخرات العملاء.
8- التعامل في سوق الأوراق المالية: الأسهم - السندات - صكوك التمويل.
ثانيًا: البنوك المركزية:
وهي المرحلة الثانية من تطور البنوك التجارية، فمع اتَّساع نشاط أحد هذه البنوك، وتزايد الثقة فيه، فإن الدولة تتخذه أداة للسيطرة على بقية البنوك ومتحدث باسمها بشرط تنسيق أعماله، وما يتفق مع السياسة الاقتصادية.
مهمة البنوك المركزية:
من أهم وظائف البنك المركزي:
1- إصدار النقود الرئيسية.
2- التحكم في عرض القروض التي تقدمها البنوك الأخرى.
3- يقوم بالإشراف على البنوك الأخرى، فهو المُقرض الأخير لها.
4- يعتبر بنك الحكومة ومستشارها في الأمور المالية.
ويعتبر بنك (ريكس) في السويد هو أقدم البنوك المركزية في العالم حيث تأسس عام 1656م، وأعيد تنظيمه كبنك للدول
المزيد
يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
القروض
قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [المائدة: 2].
وقال ( : (من نفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر؛ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه) [مسلم].
جاء الإسلام بشريعته السمحاء داعيًا الناس إلى الخير والتعاون في كل الأوقات. والقروض من صور المعاملات التي تناولها الإسلام ووضع لها من المبادئ ما يكفل حمايتها وصيانتها.
ما هو القرض؟:
القرض هو دفع المال على وجه القربة لله تعالى لينتفع به آخذه ثم يرد له مثله أو عينه.
ويمكن أن يتم القرض على مستويين:
أولاً: على مستوى الأفراد:
حث الإسلام على التعاون بين الأفراد، ومن صور هذا التعاون القروض، لما فيها من النفع للمقترض وقضاء حاجته وتفريج كربته.
ووضع الإسلام عددًا من الضوابط التي تحكم هذا التعامل، ومنها:
1- ضوابط في جانب المقرض، وهي:
- الإقراض مندوب إليه إذا كان المقترض مضطرًا للمال.
- إن علم المقرض أو غلب على ظنه أن المقترض ينفق ذلك القرض في معصية أو مكروه كان الإقراض حرامًا أو مكروهًا على حسب الحال.
- لو اقترض تاجر لا لحاجة، بل ليزيد في تجارته طمعًا في الربح الذي يحصل من ذلك كان إقراضه مباحًا.
2- ضوابط في جانب المقترض، وهي:
الاقتراض مباح له، وذلك إذا علم في نفسه الوفاء بأن كان له مال مرتجى، وعزم على الوفاء بالقرض منه، وإذا كان الأمر غير ذلك فلا يجوز له الاقتراض، ويعتبر نوعًا من الغش؛ لأنه أخفى حاله عن مقرضه ما لم يكن مضطرًا أو كان المقرض عالمًا بعدم قدرته على الوفاء وقام بإقراضه. ومن الأحاديث التي وردت في هذا الجانب:
قول الرسول (: (من أخذ أموال الناس يريد إتلافها؛ أتلفه الله) [البخاري].
وقال ( : (من أدان دينًا وهو ينوي أن يؤديه فمات، أداه الله عنه يوم القيامة، ومن استدان دينًا وهو ينوي ألا يؤديه فمات، قال الله -عز وجل- له يوم القيامة: ظننت أني لا آخذ لعبدي بحقه! فيؤخذ من حسناته فتجعل في حسنات الآخر، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر فتجعل عليه) [الطبراني].
ثانيًا: على مستوى الدول:
لكل دولة ميزانية لها جانبان: الإيرادات، والمصروفات، فإذا حدث عجز في الميزانية أي أصبحت المصروفات أكبر من الإيرادات تلجأ الدولة إلى العديد من الموارد التي لا تضرُّ بالاقتصاد العام، ومن هذه الوسائل الاقتراض من الخارج مع التعهد بسدادها، وما يترتب عليها من فوائد وفق شروط محددة.
وهناك عدة حالات تفرض على الدولة الاقتراض من الخارج رغم ما قد يترتب على ذلك من أخطار وأضرار، وهي:
1- تغطية نفقات غير عادية كما في حالة الحروب أو الكوارث أو الأوبئة.
2- تنفيذ المشروعات الإنتاجية الكبيرة مثل التعجيل بالتصنيع، وإدخال الصناعات الثقيلة دفعة واحدة، ولكن إيراداتها في سنة واحدة لا تتحمل القيام بها.
3- عند قيام الدولة بالتنمية الشاملة، ولكنها لا تجد من الجمهور الإدراك الكافي لتوجيه مدخراته واستخدامها في نواحي غير مفيدة اقتصاديا بالنسبة للمجموع.
4- فترات عدم تحقق واكتمال إيرادات الدولة، وهي الفترات التي تسبق مواعيد تنفيذ المشروعات لإعادة توزيع مدخرات الجمهور على نواحي الاقتصاد المختلفة.
ويتم التمييز بين القروض على أساس عدة معايير:
أولاً: مصدر القروض:
1- داخلية: أي من الهيئات والمؤسسات والبنوك التي تعمل داخل الدولة وفي نطاقها، وتكون بعملة الدولة، وأحيانًا تكون بعملات أجنبية.
2- خارجية: أي المؤسسات أو الهيئات أو البنوك التي توجد خارج الدولة وداخل دول أخرى، أو تتبع منظمات دولية، وهذه تكون بعملة أجنبية.
ثانيًا: من حيث فترة سدادها:
1- محددة الأجل:
وهي التي تكون الدولة ملزمة بسدادها بعد مرور فترة محددة (قصيرة، متوسطة، طويلة).
2- غير محددة:
وتسمى (القروض المؤبدة) وهي القروض التي يترك للدولة تحديد وقت سدادها.
ثالثًا: من حيث إرادة المقرض:
1- اختيارية:
تتم بمحض إرادة المقرض وبعد اقتناعه الذاتي بف
المزيد
يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
الادخار والاستثمار
الادخار أحد الأمور الهامة التي نبه إليها ديننا الحنيف في تنظيم الحياة الاقتصادية للأفراد والمجتمع بما فيه صلاحه وسعادته، فقد قال رسول الله ( : (رحم الله امرأ اكتسب طيبًا، وأنفق قصدًا، وقدم فضلا ليوم فقره وحاجته)
[متفق عليه]. والادخار هو الاحتفاظ بجزء من الكسب لوقت الحاجة إليه في المستقبل.
ويقوم الادخار في الإسلام على ركنين أساسيين:
الأول: الكسب الطيب الحلال في ضوء قدرات الفرد وطاقاته. قال ( (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا) [مسلم].
الثاني: الاقتصاد والتدبير في النفقات.
ضوابط الادخار:
وضع الإسلام ضوابط للادخار، هي:
- ألا يؤدي الادخار إلى احتكار للسلعة، مما يغليها على الآخرين فيتضررون به.
- أن لا تكون السلعة من نوع يحتاج إليه الناس، فلا يجوز ادخارها في هذه الحال.
- أن لا يؤدي الادخار إلى ضعف اليقين من رزق غد، فهذا يضر بعقيدة المسلم، وقد جاء في الحديث (يابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى) [مسلم].
وقال ( :(يمين الله ملأى سماء، لا يقبضها شيء بالليل والنهار) [مسلم].
وقال (: (أعط ولا تحصي، فيحصي الله عليك) [مسلم].
- ألا يؤدي الحرص على الادخار إلى البخل والشح على من تجب عليه نفقتهم، قال (: (كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته) [مسلم].
والجزء الفائض من الكسب بعد الإنفاق يكون المدخر أو المستثمر.
والادخار لوقت الحاجة أمر واجب؛ فهو أخذ بالأسباب؛ ولكنه لا يغني عن قدر الله.
وهو حق للأبناء على الآباء قال (: (إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم) [متفق عليه].
ميلاد الادخار:
الادخار ظاهرة قديمة قدم إدراك الإنسان لضرورة الأخذ من وقت الرخاء لوقت الشدة، وقد ضرب الله لنا مثلاً في كيفية تنظيم موارد البلاد والاستعانة بالرخاء على الشدة على لسان نبيه يوسف ( قال تعالى: {قال تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون} [يوسف: 47].
والادخار ثلاثة أنواع:
1- اختياري: ويقوم به الأفراد برغبتهم الخاصة دون إجبار أو تدخل من أحد.
2- إجباري: وتقوم به الدولة بصورة جماعية عن طريق احتفاظ الحكومة بجزء من مرتبات وأجور الأفراد أثناء عملهم، ثم صرفها لهم عند الحاجة إليها، أو عند انتهائهم من العمل.
لماذا ندخر؟
هناك بعض العوامل التي تدفع الفرد أو الدولة للادخار، ومنها:
1- مستوى دخل الفرد: فكلما كان الدخل مرتفعًا زادت القدرة على الادخار أو العكس.
2- مستوى الأسعار: حيث إن هناك علاقة عكسي
المزيد
يناير 9th, 2008
كتبها amine naoui
نشر في , قضايا اسلامية,
,
قضايا اسلامية
الاحتكار
يلجأ بعض الأشخاص إلى شراء ضروريات الأفراد وتخزينها إلى أن يرتفع سعرها، ويبيعها بأعلى الأثمان فتزداد أمواله. وهذا ما يطلق عليه (الاحتكار). فالاحتكار هو حبس تخزين السلعة أو الخدمة لتقل بين الناس فيرتفع السعر ويعاني الناس من الضرر والفقر.
صور الاحتكار:
للاحتكار العديد من الصور منها:
1- احتكار القلة: وفيه يحتكر عدد قليل من المنتجين أو البائعين إنتاج سلعة معينة بحيث يمكنهم التأثير في ارتفاع ثمنها.
2- الاحتكار التبادلي: وفيه يحتكر منتج أو بائع سلعة معينة ويكون لها مشترٍ واحد يحتكر شراءها، وهنا يتوقف ثمنها على المساومة المتبادلة بين هذا البائع وهذا المشتري.
3- الاحتكار الكامل: وفيه يقوم شخص واحد باحتكار إنتاج سلعة ما وبيعها ولا يوجد لهذه السلعة بديل في الداخل أو الخارج.
4- احتكار الدولة: وفيه تسيطر دولة على إنتاج وبيع سلعة معينة، وقد تلجأ إليه لخفض الإنتاج أو للتخلص بطريقة سيئة من جزء منه، وذلك لرفع السعر والتحكم في العرض.
أخطار الاحتكار:
ومع تعدد النظم الاقتصادية في العالم تتعدد نظم الاحتكار ففي النظام الاشتراكي تمارس الدولة الاحتكار، وفي النظام الرأسمالي يمارس الأفراد الاحتكار.
والنتيجة في الحالتين واحدة وهي ظهور العديد من الأخطار سواء على الفرد أو الدولة ومن ذلك:
1- أن الاحتكار يؤدي إلى قتل روح المنافسة الشريفة بين الأفراد والدول والتي هي السبيل إلى إتقان العمل وتحسين مستوى الإنتاج.
2- أن الاحتكار قد يدفع القائم به إلى تبديد جزء من الموارد والتخلص منها إما حرقًا أو رميًا في البحر أو غير ذلك خوفًا من انخفاض الأسعار في السوق العالمية.
3- أن الاحتكار يكون سببًا في انتشار الحقد والكراهية بين الأفراد مما يساعد على تفكك المجتمع وانهيار العلاقات بين أفراده.
4- أن الاحتكار يترتب عليه العديد من الأمراض الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والتضخم والكساد والرشوة والمحسوبية والنفاق والسرقة والغش.
محاربة الإسلام للاحتكار:
وأمام هذه الأخطار نرى التشريع يعلن الحرب على الاحتكار والمحتكرين، أولئك الذين يدفعهم حرصهم على المال، والحصول عليه، إلى المتاجرة في أقوات الناس وضرورياتهم، قال (: (من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين، فهو خاطئ) [أحمد].
وقال (: (من احتكر على المسلمين طعامهم؛ ضربه الله بالجذام والإفلاس) [ابن ماجه].
وقال (: (لا يحتكر إلا خاطئ) [أحمد ومسلم وأبو داود].
وقال (: (من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًا على الله أن يعقده بِعُظْم
المزيد