لبيك الله

نوفمبر 15th, 2008 كتبها amine naoui نشر في ,  الـحـج

لبيك الله لبيك لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك

لبيك الله لبيك لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك

لبيك الله لبيك لبيك لا شريك لك لبيك
إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك
لبيك الله لبيك لبيك لا شريك لك لبيك

المزيد


أقسام الحج

نوفمبر 5th, 2008 كتبها amine naoui نشر في ,  الـحـج

أقسام العمرة
مسألة 135 : العمرة كالحج، فقد تكون واجبة وقد تكون مندوبة، وقد تكون مفردة وقد تكون متمتعاً بها.
مسألة 136 : تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط، ووجوبها فوري كفورية وجوب الحج، فمن استطاع لها ـ ولو لم يستطع للحج ـ وجبت عليه.
نعم، الظاهر عدم وجوب العمرة المفردة على من كانت وظيفته حج التمتع ولم يكن مستطيعاً له ولكنه استطاع لها.
وعليه، فلا يجب الإستئجار لها من مال الشخص إذا استطاع ومات قبل الموسم، كما لا تجب على الأجير للحج بعد فراغه من عمل النيابة، وإن كان مستطيعاً من الإتيان بها، ولكن الاحتياط بذلك كله مما لا ينبغي تركه.
وأما من أتى بحج التمتع فلا يجب عليه الإتيان بالعمرة المفردة جزماً.
مسألة 137 : يستحب الإتيان بالعمرة المفردة في كل شهر من شهور العام، ولا يعتبر الفصل بين عمرة وأخرى بثلاثين يوماً، فيجوز الإتيان بعمرة في شهر وإن كان في آخره وبعمرة أخرى في شهر آخر وإن كان في أوله.
ولا يجوز الإتيان بعمرتين في شهر واحد فيما إذا كانت العمرتان عن نفس المعتمر أو عن شخص آخر، وإن كان لا بأس بالإتيان بالثانية رجاءاً، ولا يعتبر هذا فيما إذا كانت إحدى العمرتين عن نفسه والأخرى عن غيره، أو كانت كلتاهما عن شخصين غيره.
وفي اعتبار ما ذكر من الفصل بين العمرة المفردة و عمرة التمتع إشكال، فالأحوط لمن اعتمر عمرة التمتع في ذي الحجة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة بعد أعمال الحج أن يؤخرها إلى محرم، ولمن أتى بعمرة مفردة في شوال مثلاً وأراد الإتيان بعمرة التمتع بعدها أن لا يأتي بها في نفس الشهر.
وأما الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتع والحج فالظاهر أنه يوجب بطلان عمرة التمتع، فتلزم إعادتها.
نعم، إذا بقي في مكة إلى يوم التروية قاصداً للحج كانت العمرة المفردة متعته فيأتي بحج التمتع بعدها.
مسألة 138 : كما تجب العمرة المفردة بالإستطاعة، كذلك تجب بالنذر أو الحلف أو العهد أو غير ذلك.
مسألة 139 : تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها، وسيأتي بيان ذلك، وتفترق عنها في أمور:
(1) أن العمرة المفردة يجب لها طواف النساء، ولا يجب ذلك لعمرة التمتع.
(2) أن عمرة التمتع لا تقع إلا في أشهر الحج، وهي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، وتصح العمرة المفردة في جميع الشهور، وأفضلها شهر رجب.
(3) ينحصر الخروج عن الإحرام في عمرة التمتع بالتقصير فقط، ولكن الخروج عن الإحرام في العمرة المفردة يتحقق بالتقصير وبالحلق، والحلق أفضل.
هذا بالنسبة إلى الرجال، وأما النساء فيتعين عليهن التقصير مطلقاً.
(4) يجب أن تقع عمرة التمتع والحج في سنة واحدة على ما يأتي، وليس كذلك في العمرة المفردة، فمن وجب عليه حج الإفراد والعمرة المفردة صح منه أن يأتي بالحج في سنة ، والعمرة في سنة أخرى.
(5) أن من جامع في العمرة المفردة عالماً عامداً قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا إشكال، ووجبت عليه الإعادة بأن يبقى في مكة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه ، وأما من جامع في عمرة التمتع فحكمه غير ذلك، و سيأتي في المسألة 220.
مسألة 140 : يجب الإحرام للعمرة المفردة من نفس المواقيت التي يحرم منها لعمرة التمتع ويأتي بيانها. نعم، إذا كان المكلف في مكة وأراد الإتيان بالعمرة المفردة جاز له أن يحرم من أدنى الحل، كالحديبية و الجعرانة والتنعيم، ولا يجب عليه الرجوع إلى المواقيت والاحرام منها، ويستثنى من ذلك من أفسد عمرته المفردة بالجماع قبل السعي، فانه يجب عليه الاحرام للعمرة المعادة من أحد المواقيت، ولا يجزيه الاحرام من أدنى الحل على الاحوط، كما سيأتي في المسالة 223.
مسألة 141 : لا يجوز دخول مكة بل ولا دخول الحرم إلا محرماً، فمن أراد الدخول فيهما في غير أشهر الحج وجب عليه أن يحرم للعمرة المفردة، ويستثنى من ذلك من يتكرر منه الدخول والخروج لحاجة كالحطاب والحشاش و نحوهما، وكذلك من خرج من مكة بعد إتمامه أعمال عمرة التمتع والحج، أو بعد العمرة المفردة، فانه يجوز له العود اليها من دون احرام قبل مضي الشهر الذي أدى فيه عمرته، ويأتي حكم الخارج من مكة بعد عمرة التمتع وقبل الحج في المسألة 154.
مسألة 142 : من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج وبقي في مكة إلى يوم التروية وقصد الحج كانت عمرته متعة ، فيأتي بحج التمتع، ولا فرق في ذلك بين الحج الواجـب والمندوب.

أقسام الحج
مسألة 143 : أقسام الحج ثلاثة : تمتع، وإفراد، وقران.
والأول فرض من كان البعد بين أهله ومكة أكثر من ستة عشر فرسخاً.
والآخران فرض أهل مكة ومن يكون البعد بين أهله ومكة أقل من ستة عشر فرسخاً.
مسألة 144 : لا يجزي حج التمتع عمن فرضه الإفراد أو القران، كما لا يجزي حج القران أو الإفراد عمن فرضه التمتع، نعم قد تنقلب وظيفة المتمتع إلى الإفراد كما سيأتي.
هذا بالنسبة إلى حجة الإسلام، وأما بالنسبة إلى الحج المندوب والمنذور مطلقاً والموصى به كذلك من دون تعيين فيتخير فيها البعيد والحاضر بين الأقسام الثلاثة، وإن كان الأفضل التمتع.
مسألة 145 : إذا أقام البعيد في مكة انتقل فرضه إلى حج الإفراد أو القران بعد الدخول في السنة الثالثة، و أما قبل ذلك فيجب عليه حج التمتع، ولا فرق في ذلك بين أن تكون استطاعته ووجوب الحج عليه قبل إقامته في مكة أو في أثنائها، كما لا فرق فيه بين أن تكون إقامته بقصد التوطن أم لا، وكذلك الحال فيمن أقام في غير مكة من الاماكن التي يكون البعد بينها وبين مكة أقل من ستة عشر فرسخاً.
مسألة 146 : إذا أقام في مكة وأراد أن يحج حج التمتع قبل انقلاب فرضه إلى حج الإفراد أو القران، قيل : يجوز له أن يحرم لعمرة التمتع من أدنى الحل، ولكنه لا يخلو عن إشكال، والأحوط أن يخرج إلى أحد المواقيت فيحرم منه، بل الأحوط أن يخرج إلى ميقات أهل بلده ، والظاهر أن هذا حكم كل من كان في مكة وأراد الاتيان بحج التمتع ولو مستحبّاً.

حج التمتع
مسألة 147 : يتألف هذا الحج من عبادتين : تسمى أولاهما بالعمرة، والثانية بالحج، وقد يطلق حج التمتع على الجزء الثاني منهما، ويجب الإتيان بالعمرة فيه قبل الحج.
مسألة 148 :
تجب في عمرة التمتع خمسة أمور :
الأمر الأول : الإحرام من أحد المواقيت، وستعرف تفصيلها.
الأمر الثاني : الطواف حول البيت.
الأمر الثالث : صلاة الطواف.
الأمر الرابع : السعي بين الصفا والمروة.
الأمر الخامس : التقصير وهو قص بعض شعر الرأس أو اللحية أو الشارب، فإذا أتى المكلف به خرج من إحرامه ، وحلت له الأمور التي كانت قد حرمت عليه بسبب الإحرام.
مسألة 149 : يجب على المكلف أن يتهيأ لأداء وظائف الحج فيما إذا قرب منه اليوم التاسع من ذي الحجة الحرام،
وواجبات الحج
‏1 ـ الإحرام من مكة، على تفصيل يأتي.
‏2 ـ الوقوف في عرفات في اليوم التاسع من ذي الحجة الحرام من بعد ما يمضي من زوال الشمس مقدار الإتيان بالغسل وأداء صلاتي الظهر والعصر ـ جمعاً ـ إلى المغرب، وتقع عرفات على بعد أربعة فراسخ من مكة.
‏3 ـ الوقوف في المزدلفة شطراً من ليلة العيد إلى قبيل طلوع الشمس، وتقع المزدلفة بين عرفات ومكة.
‏4 ـ رمي جمرة العقبة في منى يوم العيد، ومنى على بعد فرسخ واحد من مكة تقريباً.
‏5 ـ النحر أو الذبح في منى يوم العيد أو في أيام التشريق.
‏6 ـ الحلق أو التقصير في منى، وبذلك يحل له ما حرم عليه من جهة الإحرام، ما عدا النساء والطيب، وكذا الصيد على الأحوط.
‏7 ـ طواف الزيارة بعد الرجوع إلى مكة.
‏8 ـ صلاة الطواف .
‏9 ـ السعي بين الصفا والمروة، وبذلك يحل الطيب أيضاً.
‏10 ـ طواف النساء .
‏11 ـ صلاة طواف النساء، وبذلك تحل النساء أيضاً.
‏12 ـ المبيت في منى ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر، بل وليلة الثالث عشر في بعض الصور كما سيأتي.
‏13 ـ رمي الجمار الثلاث في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، بل وفي اليوم الثالث عشر أيضاً، فيما إذا بات المكلف هناك على الأظهر.
مسألة 150 :
ثلاثة عشر، وهي كما يلي : يشترط في حج التمتع أمور :
‏1 ـ النية، بأن يقصد الإتيان بحج التمتع بعنوانه ، فلو نوى غيره أو تردد في نيته لم يصح حجه.
‏2 ـ أن يكون مجموع العمرة والحج في أشهر الحج، فلو أتى بجزء من العمرة قبل دخول شوال لم تصح العمرة.
‏3 ـ أن يكون الحج والعمرة في سنة واحدة، فلو أتى بالعمرة وأخر الحج إلى السنة القادمة لم يصح التمتع ، ولا فرق في ذلك بين أن يقيم في مكة إلى السنة القادمة وبين أن يرجع إلى أهله ثم يعود إليها، كما لا فرق بين أن يحل من إحرامه بالتقصير وبين أن يبقى محرماً الي السنة القادمة.
‏4 ـ أن يكون إحرام حجه من مكة مع الاختيار، وأفضل مواضعها المسجد الحرام، وإذا لم يمكنه الإحرام من مكة ـ لعذر ـ أحرم من أي موضع تمكن منه.
‏5 ـ أن يؤدي مجموع عمرته وحجه شخص واحد عن شخص واحد ، فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت أو حي أحدهما لعمرته والآخر لحجه لم يصح ذلك، وكذلك لو حج شخص و جعل عمرته عن واحد وحجه عن آخر لم يصح.
مسألة 151 : إذا فرغ المكلف من أعمال عمرة التمتع لم يجز له الخروج من مكة لغير الحج على الأحوط، إلا أن يكون خروجه لحاجة ـ وإن لم تكن ضرورية ـ ولم يخف فوات أعمال الحج، وفي هذه الحالة إذا علم أنه يتمكن من الرجوع إلى مكة والإحرام منها للحج فالأظهر جواز خروجه محلاً، وان لم يعلم بذلك احرام للحج وخرج لحاجته، والظاهر أنه لا يجب عليه حينئذ الرجوع الى مكة، بل له ان يذهب الى عرفات من مكانه.
هذا، ولا يجوز لمن أتى بعمرة التمتع أن يترك الحج اختياراً ولو كان الحج استحبابياً، نعم إذا لم يتمكن من الحج فالأحوط أن يجعلها عمرة مفردة فيأتي بطواف النساء.
مسألة 152 : يجوز للمتمتع أن يخرج من مكة قبل إتمام أعمال عمرته إذا كان متمكناً من الرجوع اليها على الأظهر، وان كان الأحوط تركه.
مسألة 153 : المحرم من الخروج عن مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة أنما هو الخروج عنها إلى محل آخر، وأما المحلات المستحدثة التي تعد جزءاً من المدينة المقدسة في العصر الحاضر فهي بحكم المحلات القديمة في ذلك، وعليه فلا بأس للحاج أن يخرج إليها بعد الفراغ من عمرته لحاجة أو بدونها.
مسألة 154 : إذا خرج من مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون إحرام، ففيه صورتان :
الأولى : أن يكون رجوعه قبل مضي الشهر الذي اعتمر فيه ، ففي هذه الصورة يلزمه الرجوع إلى مكة بدون إحرام ، فيحرم منها للحج، ويخرج إلى عرفات.
الثانية : أن يكون رجوعه بعد مضي الشهر الذي اعتمر فيه ، ففي هذه الصورة يلزمه الإحرام بالعمرة للرجوع إليها.
مسألة 155 : من كانت وظيفته حج التمتع لم يجزئه العدول إلى غيره من إفراد أو قران، ويستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتع، ثم ضاق وقته عن إتمامها، فانه ينقل نيته إلى حج الإفراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحج، وفي حد الضيق المسوغ لذلك خلاف، والأظهر وجوب العدول لو لم يتمكن من اتمام أعمال ال

المزيد


مـنـاسـك الـحـج

نوفمبر 5th, 2008 كتبها amine naoui نشر في ,  الـحـج

مـنـاسـك الـحـج


فتاوى
سماحة آية الله العظمى
السيد علي الحسيني السيستاني
دام ظله الشريف




بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين

وجوب الحج
يجب الحج على كل مكلف جامع للشرائط الآتية، ووجوبه ثابت بالكتاب والسنة القطعية.
والحج ركن من أركان الدين، ووجوبه من الضروريات، وتركه ـ مع الإعتراف بثبوته ـ معصية كبيرة، كما أن إنكار أصل الفريضة ـ إذا لم يكن مستنداً إلى شبهة ـ كفر.
قال الله تعالى في كتابه المجيد : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ).
وروى الشيخ الكليني ـ بطريق معتبر ـ عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من مات و لم يحج حجة الإسلام، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق فيه الحج، أو سلطان يمنعه، فليمت يهودياً أو نصرانياً.
وهناك روايات كثيرة تدل على وجوب الحج والإهتمام به لم نتعرض لها طلباً للاختصار، وفيما ذكرناه من الآية الكريمة والرواية كفاية للمراد.
واعلم أن الحج الواجب على المكلف ـ في أصل الشرع ـ إنما هو مرة واحدة، و يسمى ذلك بـ «حجة الإسلام» .
مسألة 1 : وجوب الحج بعد تحقق شرائطه فوري، فيلزم الإتيان به في العام الأول للاستطاعة، فإن تركه فيه ففي العام الثاني وهكذا.
ولكن في كون فوريته شرعية ـ كما لعله المشهور ـ أو عقلية من باب الإحتياط ـ لئلا يلزم الإخلال بالواجب من دون عذر فيستحق عليه العقاب ـ وجهان : أحوطهما الأول، وأقواهما الثاني ، فإذا لم يبادر إليه من دون الوثوق بإتيانه بعد ذلك كان متجرّياً إذا أتى به من بعد، وعاصياً ومرتكباً للكبيرة إذا لم يوفق له أصلاً.
مسألة 2 : إذا وجب الخروج إلى الحج وجب تحصيل مقدماته وتهيئة وسائله على وجه يتمكن من إدراكه في وقته، ولو تعددت الرفقة ووثق بإدراك الحج لو خرج مع أي منها تخير، وإن كان الأولى أن يختار أوثقها إدراكاً.
ولو وجد واحدة يثق بإدراك الحج معها، لم يجز له التأخير في الخروج إلا مع الوثوق بحصول أخرى، وتمكنه من المسير وإدراك الحج معها ايضاً.
وهكذا الحال في سائر خصوصيات الخروج، ككونه من طريق البر أو الجو أو البحر ونحو ذلك.
مسألة 3 : إذا حصلت الإستطاعة ووجبت المبادرة إلى اداء الحج في عام حصولها فتأخر في الخروج للوثوق بإدراكه مع التأخير أيضاً، ولكن اتفق أنه لم يدركه بسبب ذلك، كان معذوراً في تأخيره، ولا يستقر عليه الحج على الأظهر.
وهكذا الحال في سائر موارد حصول العجز عن إدراك الحج بسبب الطوارئ و المصادفات الخارجية من دون تفريط منه.

شرائط وجوب حجة الإسلام:
الشرط الأول : البلوغ
فلا يجب الحج على غير البالغ، وإن كان مراهقاً، ولو حج الصبي لم يجزئه عن حجة الإسلام وإن كان حجه صحيحاً على الأظهر.
مسألة 4 : إذا خرج الصبي إلى الحج فبلغ قبل أن يحرم من الميقات وكان مستطيعاً ـ ولو من موضعه ـ فلا إشكال في أن حجه حجة الإسلام.
وإذا أحرم فبلغ بعد إحرامه قبل الوقوف بالمزدلفة أتم حجه وكان حجة الإسلام أيضاً على الأقوى.
مسألة 5 : إذا حج ندباً معتقداً بأنه غير بالغ، فبان بعد أداء الحج أو في أثنائه بلوغه، كان حجه حجة الإسلام فيجتزئ به.
مسألة 6 : يستحب للصبي المميز أن يحج، ولكن المشهور أنه يشترط في صحته إذن الولي، وهو غير بعيد.
مسألة 7 : لا يعتبر إذن الأبوين في صحة حج البالغ مطلقاً.
نعم، إذا أوجب خروجه إلى الحج المندوب أذية أبويه أو أحدهما شفقة عليه من مخاطر الطريق مثلاً لم يجز له الخروج.
مسألة 8 : يستحب للولي إحجاج الصبي غير المميز ـ وكذا الصبية غير المميزة ـ و ذلك بأن يلبسه ثوبي الإحرام ويأمره بالتلبية ويلقنه إياها ـ إن كان قابلاً للتلقين وإلا لبى عنه ـ ويجنبه عما يجب على المحرم الاجتناب عنه، ويجوز أن يؤخر تجريده عن ألمخيط وما بحكمه إلى فخ ـ إذا كان سائراً من ذلك الطريق ـ و يأمره بإلاتيان بكل ما يتمكن منه من أفعال الحج، وينوب عنه فيما لا يتمكن، ويطوف به، ويسعى به بين الصفا والمروة، ويقف به في عرفات والمشعر، و يأمره بالرمي إن قدر عليه، وإلا رمى عنه، وكذلك صلاة الطواف، ويحلق رأسه، وكذلك بقية الأعمال.
مسألة 9 : لا بأس بأن يحرم الولي بالصبي وإن كان نفسه مُحلاً.
مسألة 10 : الأظهر أن الولي الذي يستحب له إحجاج الصبي غير المميز هو كل من له حق حضانته من الأبوين أو غيرهما بتفصيل مذكور في كتاب النكاح.
مسألة 11 : نفقة حج الصبي فيما يزيد على نفقة الحضر على الولي لا على الصبي.
نعم، إذا كان حفظ الصبي متوقفاً على السفر به، أو كان السفر مصلحة له، كانت نفقة أصل السفر في ماله لا نفقة الحج به لو كانت زائدة عليه.
مسألة 12 : ثمن هدي الصبي غير المميز على الولي، وكذا كفارة صيده، وأما الكفارات التي تجب عند الإتيان بموجبها عمداً فالظاهر أنها لا تجب بفعل الصبي ـ وإن كان مميزاً ـ لا على الولي ولا في مال الصبي.
الشرط الثاني : العقل .
فلا يجب الحج على المجنون، نعم إذا كان جنونه أدوارياً ووفى دور إفاقته بالإتيان بمناسك الحج ومقدماتها غير الحاصلة، وكان مستطيعاً، وجب عليه الحج وإن كان مجنوناً في بقية الأوقات، كما أنه لو علم بمصادفة دور جنونه لأيام الحج دائماً وجبت عليه الاستنابة له حال إفاقته.
الشرط الثالث : الحرية.
الشرط الرابع : الإستطاعة.
ويعتبر فيها أمور
الأول : السعة في الوقت، ومعنى ذلك وجود القدر الكافي من الوقت للذهاب إلى الأماكن المقدسة والقيام بالأعمال الواجبة فيها.
وعليه، فلا يجب الحج إذا كان حصول المال أو توفر سائر الشرائط في وقت لا يسع للذهاب إليها وأداء مناسك الحج، أو أنه يسع ذلك ولكن بمشقة شديدة لا تتحمل عادة.
وحكم ذلك من حيث وجوب التحفظ على المال إلى السنة القادمة وعدمه يظهر مما يأتي في المسألة 39.
الثاني : صحة البدن وقوته، فلو لم يقدر ـ لمرض أو هرم ـ على قطع المسافة إلى الأماكن المقدسة، أو لم يقدر على البقاء فيها بمقدار أداء أعمالها لشدة الحر مثلاً، أو كان ذلك حرجياً عليه، لم يجب عليه الحج مباشرة، ولكن تجب عليه الاستنابة على ما سيجيء تفصيله في المسألة 63.
الثالث : تخلية السرب، ويقصد بها أن يكون الطريق مفتوحاً ومأموناً، فلا يكون فيه مانع لا يمكن معه من الوصول إلى الميقات أو إلى الأراضي المقدسة، و كذا لا يكون خطراً على النفس أو المال أو العرض، وإلا لم يجب الحج.
هذا في الذهاب، وأما الإياب ففيه تفصيل يأتي نظيره في نفقة الإياب في المسألة 22.
وإذا عرض على المكلف بعد تلبسه بالإحرام ما يمنعه من الوصول إلىالأماكن المقدسة من مرض أو عدو أو نحوهما فله أحكام خاصة ستأتي إن شاء الله تعالى في بحث المصدود والمحصور.
مسألة 13 : إذا كان للحج طريقان أبعدهما مأمون والأقرب غير مأمون لم يسقط وجوب الحج، بل وجب الذهاب من الطريق المأمون وإن كان أبعد.
نعم، إذا استلزم ذلك الدوران في البلاد كثيراً بحيث لا يصدق عرفاً أنه مخلى السرب، لم يجب عليه الحج.
مسألة 14 : إذا كان له في بلده مال يتلف بذهابه إلى الحج، وكان ذلك مجحفاً بحاله، لم يجب عليه الحج.
وإذا استلزم الإتيان بالحج ترك واجب أهم من الحج ـ كانقاذ غريق أو حريق ـ أو مساوٍ له، تعين ترك الحج والإتيان بالواجب الاهم في الصورة الأولى، ويتخير بينهما في الصورة الثانية، وكذلك الحال فيما إذا توقف أداء الحج على ارتكاب محرم كان الاجتناب عنه أهم من الحج أو مساوياً له.
مسألة 15 : إذا حج مع استلزام حجه ترك واجب أهم أو ارتكاب محرم كذلك، فهو وإن كان عاصياً من جهة ترك الواجب أو فعل الحرام، إلا أن الظاهر أنه يجزئ عن حجة الإسلام إذا كان واجداً لسائر الشرائط، ولا فرق في ذلك بين من كان الحج مستقراً عليه ومن كان أول سنة إستطاعته.
مسألة 16 : إذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه إلا ببذل المال له، فإن كان بذله مجحفاً بحاله لم يجب عليه ذلك، وسقط وجوب الحج، وإلا وجب.
نعم، لا يجب بذل المال لأجل استعطافه حتى يفتح الطريق ويخلي السرب.
مسألة 17 : لو انحصر الطريق بالبحر مثلاً، واحتمل في ركوبه الغرق أو المرض أو نحوهما احتمالاً عقلائياً، أو كان موجباً للقلق والخوف الذي يعسر عليه تحمله ولا يتيسر له علاجه، سقط عنه وجوب الحج، ولكن لو حج مع ذلك صح حجه على الأظهر.
الرابع : النفقة، ويعبر عنها بالزاد والراحلة، ويقصد بالزاد : كل ما يحتاج إليه في سفره من المأكول والمشروب وغيرهما من ضروريات ذلك السفر، و يراد بالراحلة : الوسيلة النقلية التي يستعان بها في قطع المسافة، ويعتبر فيهما أن يكونا مما يليق بحال المكلف، ولا يشترط وجود أعيانهما، بل يكفي وجود مقدار من المال ( النقود أو غيرها ) يمكن أن يصرف في سبيل تحصيلهما.
مسألة 18 : يختص اشتراط وجود الراحلة بصورة الحاجة إليها، لا مطلقاً ولو مع عدم الحاجة، كما إذا كان قادراً على المشي من دون مشقة ولم يكن منافياً لشرفه.
مسألة 19 : العبرة في الزاد والراحلة بوجودهما فعلاً، فلا يجب على من كان قادراً على تحصيلهما بالإكتساب ونحوه، ولا فرق في اشتراط وجود الراحلة مع الحاجة إليها بين القريب والبعيد.
مسألة 20 : الإستطاعة المعتبرة في وجوب الحج إنما هي الإستطاعة من مكانه لا من بلده، فإذا ذهب المكلف إلى بلد آخر للتجارة أو لغيرها وكان له هناك ما يمكن أن يحج به من الزاد والراحلة، أو ما يفي بتحصيلهما من النقود ونحوها، وجب عليه الحج، وإن لم يكن مستطيعاً من بلده.
مسألة 21 : إذا كان للمكلف ملك ولم يوجد من يشتريه بثمن المثل، وتوقف الحج على بيعه بأقل منه وجب البيع وإن كان اقل منه بمقدار معتد به إلا أن يكون مجحفاً بحاله.
وإذا ارتفعت الأسعار فكانت أجرة المركوب مثلاً في سنة الإستطاعة أكثر منها في السنة الآتية، لم يجز التأخير لمجرد ذلك بعد فرض وجوب المبادرة فيها إلى الحج.
مسألة 22 : إنما يعتبر وجود نفقة الإياب في وجوب الحج فيما إذا أراد المكلف العود إلى وطنه، وأمَا إذا لم يرد العود وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه، فلا بد من وجود النفقة إلى ذلك البلد، ولا يعتبر وجود مقدار العود إلى وطنه.
نعم، إذا كان الذهاب إلى البلد الذي يريد السكنى فيه أكثر نفقة من الرجوع إلى وطنه، لم يعتبر وجود النفقة إلى ذلك المكان، بل يكفي في الوجوب وجود مقدار العود إلى وطنه إلا مع الإضطرار إلى السكنى فيه.
الخامس : الرجوع إلى الكفاية، وهو التمكن بالفعل أو بالقوة من إعاشة نفسه و عائلته بعد الرجوع إذا خرج إلى الحج وصرف ما عنده في نفقته، بحيث لا يحتاج إلى التكفف ولا يقع في الشدة والحرج.
وبعبارة واضحة : يلزم أن يكون المكلف على حالة لا يخشى معها على نفسه و عائلته من العوز والفقر بسبب الخروج إلى الحج أو صرف ما عنده من المال في سبيله.
وعليه، فلا يجب الحج على من كان كسوباً في خصوص أيام الحج، بحيث لو ذهب إلى الحج لا يتمكن من الكسب ويتعطل أمر معاشه في سائر أيام العام أو بعضها.
كما لا يجب على من يملك مقداراً من المال يفي بمصارف الحج وكان ذلك وسيلة لإعاشته وإعاشة عائلته، مع العلم بأنه لا يتمكن من الإعاشة عن طريق آخر يناسب شأنه.
فبذلك يظهر أنه لا يجب بيع ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه من أمواله، ولا ما يحتاج إليه منها مما يكون لائقاً بحاله لا أزيد ـ كمّا أو كيفاً ـ فلا يجب بيع دار سكناه وثياب تجمله وأثاث بيته إذا كانت كذلك، ولا آلات الصنائع التي يحتاج إليها في معاشه، ونحو ذلك مثل الكتب بالنسبة إلى أهل العلم مما لابد منه في سبيل تحصيله.
وعلى الجملة، لا يكون الإنسان مستطيعاً للحج إذا كان يملك فقط ما يحتاج إليه في حياته، وكان صرفه في سبيل الحج موجباً للعسر والحرج.
نعم، لو زادت الأموال المذكورة عن مقدار الحاجة بقدر نفقة الحج ـ ولو بضميمة ما لديه من غيرها ـ لكان مستطيعاً، فيجب عليه أداء الحج ولو ببيع الزائد وصرف ثمنه في نفقته.
بل من كان عنده دار قيمتها عشرة آلاف دينار ـ مثلاً ـ ويمكنه بيعها وشراء دار أخرى بأقل منها من دون عسر وحرج وجب عليه الحج إذا كان الزائد ـ ولو بضميمة غيره ـ وافياً بمصارف الحج ذهاباً وإياباً وبنفقة عياله.
مسألة 23 : إذا كان عنده مال لا يجب بيعه في سبيل الحج لحاجته إليه ثم استغنى عنه وجب عليه الذهاب إلى الحج ولو ببيعه وصرف ثمنه في نفقته، مثلاً : إذا كان للمرأة حلي تحتاج إليه ولابد لها منه، ثم استغنت عنه لكبرها أو لأمرٍ آخر، وجب عليها أداء فريضة الحج ولو توقف ذلك على بيعها.
مسألة 24 : إذا كانت له دار مملوكة، وكانت بيده دار أُخرى يمكنه السكنى فيها ـ كما إذا كانت موقوفة تنطبق عليه ـ ولم يكن في ذلك حرج عليه، ولا في معرض قصر يده عنها، وجب عليه أداء الحج ولو ببيع الدار المملوكة، وصرف ثمنها في نفقته إذا كان وافياً بمصارف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال، ويجري ذلك في الكتب العلمية وغيرها مما يحتاج إليه في حياته.
مسألة 25 : إذا كان عنده مقدار من المال يفي بمصارف الحج وكان بحاجة إلى الزواج أو شراء دار لسكناه أو غير ذلك مما يحتاج إليه فإن كان صرف ذلك المال في الحج موجباً لوقوعه في الحرج لم يجب عليه الحج، وإلا وجب عليه.
مسألة 26 : إذا كان ما يملكه ديناً على ذمة شخص، وكان محتاجاً إليه في تمام نفقة الحج أو في بعضها، فإن كان الدين حالاً والمدين باذلاً عُدّ مستطيعاً، ووجب عليه أداء الحج ولو بمطالبة دينه وصرفه في نفقته.
وكذا إذا كان المدين مماطلاً وأمكن إجباره على الأداء ولو بالرجوع إلى المحاكم الحكومية، أو كان جاحداً وأمكن إثباته وأخذه أو التقاص منه، أو كان الدين مؤجَلاً وبذله المدين من قبل نفسه قبل حلول الأجل، دون ما إذا توقف بذله على مطالبة الدائن مع فرض كون التأجيل لمصلحة المدين كما هو الغالب.
وأما إذا كان المدين معسراً أو مماطلاً ولا يمكن إجباره، أو كان الإجبار حرجَياً عليه، أو كان منكراً ولا يمكن إثباته ولا التقاص منه، أو كان ذلك مستلزماً للحرج والمشقة، أو كان الدَين مؤجلاً والتأجيل لمصلحة المدين ولم يبذل الدَين قبل حلول الأجل، ففي جميع ذلك إن أمكن بيع الدين بأقل منه ـ ما لم يكن مجحفاً بحاله ـ بشرط وفائه بمصارف الحج ولو بضميمة ما عنده من المال، وجب عليه الحج، وإلا لم يجب.
مسألة 27 : كل ذي حرفة كالحداد والبناء والنجار وغيرهم ممّن يفي كسبهم بنفقتهم ونفقة عوائلهم يجب عليهم الحج إذا حصل لهم مقدار من المال بإرث أو غيره وكان وافياً بالزاد والراحلة ونفقة العيال مدة الذهاب والإياب.
مسألة 28 : من كان يرتزق من الوجوه الشرعية كالخمس والزكاة وغيرهما، وكانت نفقاته بحسب العادة مضمونة من دون مشقة، لا يبعد وجوب الحج عليه فيما إذا ملك مقداراً من المال يفي بذهابه وإيابه ونفقة عائلته، وكذلك من قام أحد بالإنفاق عليه طيلة حياته، وكذلك كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج وبعده من جهة المعيشة إن صرف ما عنده في سبيل الحج.
مسألة 29 : إذا انتقل إليه ما يفي بمصارف الحج بملكية متزلزلة فالظاهر كفاية ذلك في تحقق الإستطاعة المعتبرة في وجوب الحج، إذا كان قادراً على إزالة حق المنتقل عنه في الفسخ بالتصرف الناقل أو المغير في المال ـ كما في موارد الهبة الجائزة ـ وإلا فالإستطاعة تكون مراعاة بعدم فسخ من انتقل عنه، فلو فسخ قبل تمام الأعمال أو بعده كشف ذلك عن عدم تحقق الإستطاعة من الأول، والظاهر أنه لا يجب الخروج إلى الحج في هذا النحو من الملكية المتزلزلة إلاَ مع الوثوق بعدم طروء الفسخ، ولا يكفي مجرد احتمال عدمه.
مسألة 30 : لا يجب على المستطيع أن يحج من ماله، فلو حج متسكعاً أو من مال شخص آخر ولو غصباً أجزأه.
نعم، إذا كان ساتره في الطواف أو في صلاة الطواف مغصوباً فالأحوط أن لا يجتزئ به، ولو كان ثمن هديه مغصوباً لم يجزئه إلا إذا اشتراه بثمن في الذمة ووفاه من المغصوب.
مسألة 31 : لا يجب على المكلف تحصيل الإستطاعة بالإكتساب أو غيره، فلو وهبه أحد مالاً هبة مطلقة يستطيع به لو قبله لم يلزمه القبول، وكذلك لو طلب منه أن يؤجر نفسه للخدمة بما يصير به مستطيعاً ولو كانت الخدمة لائقة بشأنه.
نعم، لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج واستطاع بذلك وجب عليه الحج.
مسألة 32 : إذا آجر نفسه للنيابة عن الغير في الحج واستطاع بمال الإجارة قدم الحج النيابي إذا كان مقيداً بالسنة الحالية، فإن بقيت الإستطاعة إلى السنة القادمة وجب عليه الحج وإلا فلا، وإن لم يكن الحج النيابي مقيداً بالسنة الفعلية قدم الحج عن نفسه إلا إذا وثق بأدائه في عام لاحق.
مسألة 33 : إذا اقترض مقداراً من المال يفي بمصارف الحج لم يجب عليه الحج وإن كان قادراً على وفائه بعد ذلك، إلا إذا كان مؤجلاً بأجل بعيد جداً لا يعتني العقلاء بمثله.
مسألة 34 : إذا كان عنده ما يفي بنفقات الحج وكان عليه دين مستوعب لما عنده من المال أو كالمستوعب ـ بأن لم يكن وافياً لنفقاته لو اقتطع منه مقدار الدين ـ لم يجب عليه الحج على الأظهر.
ولا فرق في الدين بين أن يكون حالاً أو مؤجلاً، إلا إذا كان مؤجلاً بأجل بعيد جداً ـ كخمسين سنة مثلاً ـ مما لا يعتني بمثله العقلاء، كما لا فرق فيه بين أن يكون سابقاً على حصوله المال، أو بعد حصوله بلا تقصير منه.
مسألة 35 : إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار من المال ولكن لا يفي بمصارف الحج لو أداهما وجب عليه أداؤهما، ولم يجب عليه الحج، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الخمس والزكاة في عين المال أو يكونا في ذمته.
مسألة 36 : إذا وجب عليه الحج وكان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة لزمه أداؤها ولم يجز له تأخيره لأجل السفر إلى الحج، ولو كان ساتره في الطواف أو في صلاة الطواف أو ثمن هديه من المال الذي تعلق به الخمس أو نحوه من الحقوق فحكمه حكم المغصوب وقد تقدم في المسألة 30.
مسألة 37 : إذا كان عنده مقدار من المال ولكنه لا يعلم بوفائه بنفقات الحج وجب عليه الفحص على الأحوط.
مسألة 38 : إذا كان له مال غائب يفي بنفقات الحج منفرداً أو منضماً إلى المال الموجود عنده، فإن لم يكن متمكناً من التصرف في ذلك المال ولو بتوكيل من يبيعه هناك لم يجب عليه الحج، وإلاَ وجب.
مسألة 39 : إذا حصل عنده ما يفي بمصارف الحج وجب علي

المزيد